كلمة عميد كلية الطب البشري – جامعة غريان بمناسبة انطلاق العام الجامعي 2026–2027
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السادة أعضاء هيئة التدريس، السادة الكوادر المساندة، السادة الموظفون والعاملون بالكلية، أبنائي وبناتي الطلبة والطالبات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسعدني، باسمي وباسم أسرة كلية الطب البشري بجامعة غريان، أن أرحب بكم جميعاً مع انطلاق العام الجامعي الجديد 2026–2027، سائلاً الله العلي القدير أن يجعله عاماً حافلاً بالعطاء والإنجاز، وأن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه خير كليتنا وجامعتنا ووطننا.
إن بداية عام جامعي جديد ليست مجرد استئناف للمحاضرات والامتحانات، بل هي محطة متجددة للعمل والأمل، وفرصة لتعزيز مسيرتنا الأكاديمية، والارتقاء بمستوى التعليم الطبي، وترسيخ قيم الانضباط والجدية والمسؤولية.
أبنائي الطلبة والطالبات،
إن اختياركم لدراسة الطب هو اختيار لمسؤولية إنسانية وأخلاقية عظيمة، قبل أن يكون اختياراً لمهنة أو شهادة علمية. فالطبيب لا يُقاس فقط بما يمتلكه من معرفة ومهارات سريرية، وإنما أيضاً بما يتحلى به من رحمة وأمانة، واحترام لكرامة الإنسان، والتزام بأخلاقيات المهنة.
وأدعوكم إلى أن تجعلوا من سنوات دراستكم رحلة حقيقية لبناء المعرفة، وتنمية المهارات، وتطوير التفكير العلمي والنقدي، وأن تدركوا أن التميز في الطب لا يتحقق بالنجاح في الامتحانات وحده، بل بالاجتهاد المستمر، والتعلم الذاتي، والانضباط، والعمل بروح الفريق.
كما أؤكد لكم أن إدارة الكلية ستواصل العمل، بالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس والكوادر المساندة، والموظفين، على توفير البيئة التعليمية المناسبة، وتطوير البرامج والمناهج، وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري، بما ينسجم مع متطلبات التعليم الطبي الحديث ومعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.
السادة أعضاء هيئة التدريس والكوادر المساندة، الموظفون،
إن دوركم في هذه المسيرة محوري وأساسي، فبجهودكم وإخلاصكم تُبنى الأجيال، وترتقي المؤسسات. وأثمن عالياً ما تبذلونه من جهود في أداء رسالتكم التعليمية والإدارية، وأتطلع إلى مزيد من التعاون والعمل بروح الفريق الواحد، واضعين مصلحة الطالب والكلية فوق كل اعتبار.
إن طموحنا في كلية الطب البشري بجامعة غريان يتجاوز مجرد تخريج أطباء يحملون شهادة جامعية؛ فنحن نسعى إلى إعداد طبيب يمتلك العلم والمهارة، ويتحلى بالقيم الإنسانية، وقادر على مواكبة التطورات المتسارعة في العلوم الطبية، والمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع.
وفي الختام، أجدد الترحيب بكم جميعاً، وأتمنى لطلبتنا الأعزاء عاماً دراسياً موفقاً، مليئاً بالجد والاجتهاد والنجاح.
نسأل الله أن يوفقنا لخدمة وطننا العزيز ليبيا، وأن يجعل جهودنا جميعاً خالصة لبناء مستقبل أفضل لأبنائنا وأجيالنا القادمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عميد كلية الطب البشري
جامعة غريان